مؤسسة آل البيت ( ع )
107
مجلة تراثنا
فإن هذا التوهم - مع أنه مخالف لصريح كلمات الملتزمين بهذا المعنى كما ذكرنا - مناف لعد الراوي من أصحاب الإمام عليه السلام فإن كونه من أصحابه يقتضي روايته عنه ، ومن البعيد عدم التفات أمثال المحقق الداماد إلى هذه المفارقة الواضحة . وهذا الاحتمال يندفع بأمور : أولا : إن من أصحاب الصادق عليه السلام عدة ، أوردهم الشيخ في باب الرواة عنه عليه السلام ، وقد رووا عنه مع الواسطة كثيرا من الروايات ، ومن ذلك فالشيخ لم يصفهم بقوله " أسند عنه " مثل : أبان بن عثمان الأحمر : فقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 46 ) وقد روي عنه بلا واسطة كثيرا ، وروي عنه بواسطة أيضا ، فروى عن علي بن الحسين ، عن الصادق ( عليهم السلام ) في تهذيب الشيخ نفسه ( ج 10 ص 512 ) ( 47 ) . وروي عن ( من ذكره ) ، عن الصادق عليه السلام في الكافي للكليني ( ج 7 كتاب 2 باب 4 حديث 1 ) . وفي التهذيب ( ج 9 حديث 1335 ) ( 48 ) وموارد أخرى . ومع ذلك فإن الشيخ لم يصفه في الرجال بالوصف المذكور . وإبراهيم بن عبد الحميد : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 49 ) وأصحاب الكاظم عليه السلام ( 50 ) وروى عنهما بلا واسطة ، كما روى بواسطة أبان بن أبي مسافر ، عن الصادق عليه السلام في الكافي ( ج 2 كتاب 1 باب 47 حديث 19 ) ( 51 ) . وروى بواسطة إسحاق بن غالب ، عن الصادق عليه السلام في الكافي ( ج 2 كتاب 1 باب 176 حديث 4 وكتاب 3 حديث 14 ) ( 52 ) ، ومع ذلك فإن الشيخ لم يصفه في رجاله بالوصف المذكور . وأحمد بن أبي نصر البزنطي : روى عن الكاظم ، والرضا ، والجواد عليهم السلام ، ذكره الشيخ في